تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إني إذا لفي ضلال مبين﴾ [يس: 24] يقول: ﴿إني﴾ [البقرة: 30] إن اتخذت من دون الله آلهة هذه صفتها ﴿إذا لفي ضلال مبين﴾ [يس: 24] لمن تأمله، جوره عن سبيل الحق

وقوله: ﴿إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ [يس: 25] فاختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: قال هذا القول هذا المؤمن لقومه يعلمهم إيمانه بالله

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب، وعن وهب بن منبه ﴿إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ [يس: 25] «إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي» وقال آخرون: بل خاطب بذلك الرسل، وقال لهم: اسمعوا قولي لتشهدوا لي بما أقول لكم عند ربي، وأني قد آمنت بكم واتبعتكم؛ فذكر أنه لما قال هذا القول، ونصح لقومه النصيحة التي ذكرها الله في كتابه وثبوا به فقتلوه ثم اختلف أهل التأويل في صفة قتلهم إياه، فقال بعضهم: رجموه بالحجارة

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون﴾ " هذا رجل دعا قومه إلى الله، وأبدى لهم النصيحة فقتلوه على ذلك وذكر لنا أنهم كانوا يرجمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم اهد قومي، PageEndV19P424 اللهم اهد قومي، اللهم اهد قومي، حتى أقعصوه وهو كذلك " وقال آخرون: بل وثبوا عليه، فوطئوه بأقدامهم حتى مات

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٤٢٣