تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز، قال: «كان صاحب يس حبيب بن مري»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: كان من حديث صاحب يس فيما حدثنا محمد بن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه اليماني " أنه كان رجلا من أهل أنطاكية، وكان اسمه حبيبا، وكان يعمل الجرير، وكان رجلا سقيما، قد أسرع فيه الجذام، وكان منزله PageEndV19P420 عند باب من أبوب المدينة قاصيا، وكان مؤمنا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى فيما يذكرون، فيقسمه نصفين، فيطعم نصفا عياله، ويتصدق بنصف، فلم يهمه سقمه ولا عمله ولا ضعفه، عن عمل ربه، قال: فلما أجمع قومه على قتل الرسل، بلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال: ﴿يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ [يس: 20] "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن عمرو بن حزم، أنه حدث عن كعب الأحبار، قال: ذكر له حبيب بن زيد بن عاصم أخو بني مازن بن النجار الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ فيقول: نعم، ثم يقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول له: لا أسمع، فيقول مسيلمة: أتسمع هذا، ولا تسمع هذا؟ فيقول: نعم، فجعل يقطعه عضوا عضوا، كلما سأله لم يزده على ذلك حتى مات في يديه. قال كعب حين قيل له: اسمه حبيب: «وكان والله صاحب يس اسمه حبيب»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقول: «كان اسم صاحب يس حبيبا، وكان الجذام قد أسرع فيه»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى﴾ [يس: 20] قال: «ذكر لنا أن اسمه حبيب، وكان في غار يعبد ربه، فلما سمع بهم أقبل إليهم»

وقوله: ﴿قال يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ [يس: 20] يقول تعالى ذكره: قال الرجل الذي جاء من أقصى المدينة لقومه: يا قوم اتبعوا المرسلين الذين أرسلهم الله إليكم، واقبلوا منهم ما أتوكم به وذكر أنه لما أتى الرسل سألهم: هل تطلبون على ما جئتم به أجرا؟ فقالت الرسل: لا،

فقال لقومه حينئذ: اتبعوا من لا يسألكم على نصيحتهم لكم أجرا

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " لما انتهى إليهم، يعني إلى الرسل، قال: هل تسألون على هذا من أجر؟ قالوا: لا، فقال عند ذلك: ﴿يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون﴾ [يس: 21]

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه ﴿اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون﴾ [يس: 21] «أي لا يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به من الهدى، وهم لكم ناصحون، فاتبعوهم تهتدوا بهداهم»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٤٢١