تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ﴿أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم﴾ يقول تعالى ذكره منبها هذا الكافر الذي قال: ﴿من يحيي العظام وهي رميم﴾ [يس: 78] على خطأ قوله، وعظيم جهله ﴿أوليس الذي خلق السموات﴾ السبع ﴿والأرض بقادر على أن يخلق﴾ [يس: 81] مثلكم، فإن خلق مثلكم من العظام الرميم ليس

بأعظم من خلق السموات والأرض يقول: فمن لم يتعذر عليه خلق ما هو أعظم من خلقكم، فكيف يتعذر عليه إحياء العظام بعدما قد رمت وبليت؟

وقوله: ﴿بلى وهو الخلاق العليم﴾ [يس: 81] يقول: بلى هو قادر على أن يخلق مثلهم وهو الخلاق لما يشاء، الفعال لما يريد، العليم بكل ما خلق ويخلق؛ لا يخفى عليه خافية

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون﴾ [يس: 83] يقول تعالى ذكره: ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾

[يس: 82]

وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم﴾ قال: " هذا مثل إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، قال: ليس من كلام العرب شيء هو أخف من ذلك، ولا PageEndV19P491 أهون، فأمر الله كذلك "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٤٩٠