تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومسكنتكم، قال الذين أنكروا وحدانية الله وعبدوا من دونه للذين آمنوا بالله ورسوله: أنطعم أموالنا وطعامنا من لو يشاء الله أطعمه؟ وفي قوله: ﴿إن أنتم إلا في ضلال مبين﴾ [يس: 47] وجهان: أحدهما أن يكون من قيل الكفار للمؤمنين، فيكون تأويل الكلام حينئذ: ما أنتم أيها القوم في قيلكم لنا: أنفقوا مما رزقكم الله على مساكينكم، إلا في ذهاب عن الحق، وجور عن الرشد مبين لمن تأمله وتدبره، أنه في ضلال؛ وهذا أولى وجهيه بتأويله. والوجه الآخر: أن يكون ذلك من قيل الله للمشركين، فيكون تأويله حينئذ: ما أنتم أيها الكافرون في قيلكم للمؤمنين: أنطعم من لو يشاء الله أطعمه، إلا في ضلال مبين، عن أن قيلكم ذلك لهم ضلال

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: 48] يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المشركون المكذبون وعيد الله والبعث بعد الممات يستعجلون ربهم بالعذاب: ﴿متى هذا الوعد﴾ [يونس: 48] أي الوعد بقيام الساعة ﴿إن كنتم صادقين﴾ [البقرة: 23] أيها القوم، وهذا قولهم لأهل الإيمان

بالله ورسوله

القول في تأويل قوله تعالى: {ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون

فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون} [يس: 50] يقول تعالى ذكره: ما ينتظر هؤلاء المشركون الذين يستعجلون بوعيد الله إياهم، إلا صيحة واحدة تأخذهم، وذلك نفخة الفزع عند قيام الساعة PageEndV19P451 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاءت الآثار

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٤٥٠