تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آباؤهم} [يس: 6] " قال بعضهم: لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم من إنذار الناس قبلهم وقال بعضهم: لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم: أي هذه الأمة لم يأتهم نذير، حتى جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم " واختلف أهل العربية في معنى ما التي في قوله: ﴿ما أنذر آباؤهم﴾ [يس: 6] إذا وجه معنى الكلام إلى أن آباءهم قد كانوا أنذروا، ولم يرد بها الجحد، فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: إذا أريد به غير الجحد لتنذرهم الذي أنذر آباؤهم ﴿فهم غافلون﴾ [يس: 6] وقال: فدخول الفاء في هذا المعنى لا يجوز، والله أعلم قال: وهو على الجحد أحسن، فيكون معنى الكلام: إنك لمن المرسلين إلى قوم لم ينذر آباؤهم، لأنهم كانوا في الفترة وقال بعض نحويي الكوفة: إذا لم يرد بما الجحد، فإن معنى الكلام: لتنذرهم بما أنذر آباؤهم، فتلقى الباء، فتكون ما في موضع نصب. ﴿فهم غافلون﴾ [يس: 6] يقول: فهم غافلون عما الله فاعل بأعدائه المشركين به، من إحلال نقمته، وسطوته بهم

وقوله: ﴿لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون﴾ [يس: 7] يقول تعالى ذكره: لقد وجب العقاب على أكثرهم، لأن الله قد حتم عليهم في أم الكتاب أنهم لا PageEndV19P403 يؤمنون بالله، ولا يصدقون رسوله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٤٠٢