وقوله: ﴿على صراط مستقيم﴾ [الأنعام: 39] يقول: على طريق لا اعوجاج فيه من الهدى، وهو الإسلام
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿على صراط مستقيم﴾ [الأنعام: 39] «أي على الإسلام» وفي قوله: ﴿على صراط مستقيم﴾ [الأنعام: 39] وجهان؛ أحدهما: أن يكون معناه: إنك لمن المرسلين على استقامة من الحق، فيكون حينئذ على من قوله ﴿على صراط مستقيم﴾ [الأنعام: 39] من صلة الإرسال والآخر أن يكون خبرا مبتدأ، كأنه قيل: إنك لمن المرسلين، إنك على صراط مستقيم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تنزيل العزيز الرحيم﴾ [يس: 5] اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿تنزيل العزيز الرحيم﴾ [يس: 5] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: (تنزيل العزيز) برفع تنزيل، والرفع في ذلك يتجه من وجهين؛ أحدهما: بأن يجعل خبرا، فيكون معنى الكلام: إنه تنزيل العزيز
الرحيم والآخر: بالابتداء، فيكون معنى الكلام حينئذ: إنك لمن المرسلين، هذا تنزيل العزيز الرحيم وقرأته عامة قراء الكوفة وبعض أهل الشام: ﴿تنزيل﴾ [السجدة: 2] نصبا على المصدر من قوله: ﴿إنك لمن المرسلين﴾ [يس: 3] لأن الإرسال إنما هوعن التنزيل، فكأنه قيل: لمنزل تنزيل العزيز الرحيم حقا