وقوله: ﴿إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب﴾ [فاطر: 18] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنما تنذر يا محمد الذين يخافون عقاب الله يوم القيامة من غير معاينة منهم لذلك، ولكن لإيمانهم بما أتيتهم به، وتصديقهم لك فيما أنبأتهم عن الله؛ فهؤلاء الذين ينفعهم
إنذارك، ويتعظون بمواعظك، لا الذين طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب﴾ [فاطر: 18] «أي يخشون النار»
وقوله: ﴿وأقاموا الصلاة﴾ [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها على ما فرضها الله عليهم
وقوله: ﴿ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه﴾ [فاطر: 18] يقول تعالى ذكره: ومن يتطهر من دنس الكفر والذنوب بالتوبة إلى الله، والإيمان به، والعمل بطاعته، فإنما يتطهر لنفسه، وذلك أنه يثيبها به رضا الله، والفوز بجنانه، والنجاة من عقابه، الذي أعده لأهل الكفر به
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٥٥