وقوله: ﴿ومكر أولئك هو يبور﴾ [فاطر: 10] يقول: وعمل هؤلاء المشركين يبور، فيبطل فيذهب، لأنه لم يكن لله، فلم ينفع عامله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ومكر أولئك هو يبور﴾ [فاطر: 10] «أي يفسد»
حدثني يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب ﴿ومكر أولئك هو يبور﴾ [فاطر: 10] قال: «هم أصحاب الرياء»
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا سهل بن أبي عامر، قال: ثنا جعفر الأحمر، عن شهر بن حوشب، في قوله ﴿ومكر أولئك هو يبور﴾ [فاطر: 10] قال: «هم أصحاب الرياء»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ومكر أولئك هو يبور﴾ [فاطر: 10] قال: «بار فلم ينفعهم، ولم ينتفعوا به، وضرهم»
القول في تأويل قوله تعالى: {والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم
أزواجا وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص PageEndV19P342 من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير} [فاطر: 11] يقول تعالى ذكره: ﴿والله خلقكم﴾ [النحل: 70] أيها الناس ﴿من تراب﴾ [آل عمران: 59] يعني بذلك أنه خلق أباهم آدم من تراب، فجعل خلق أبيهم منه لهم خلقا ﴿ثم من نطفة﴾ [الكهف: 37] يقول: ثم خلقكم من نطفة الرجل والمرأة ﴿ثم جعلكم أزواجا﴾ [فاطر: 11] يعني أنه زوج منهم الأنثى من الذكر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل