تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه﴾ [فاطر: 18] «أي من يعمل صالحا فإنما يعمله لنفسه»

وقوله: ﴿وإلى الله المصير﴾ [آل عمران: 28] يقول: وإلى الله مصير كل عامل منكم أيها الناس، مؤمنكم وكافركم، وبركم وفاجركم، وهو مجاز جميعكم بما قدم من خير أو شر على ما أهل منه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير﴾ [فاطر: 20] يقول تعالى ذكره: ﴿وما يستوي الأعمى﴾ [فاطر: 19] عن دين الله الذي ابتعث به نبيه

محمدا صلى الله عليه وسلم ﴿والبصير﴾ [الأنعام: 50] الذي قد أبصر فيه رشده، فاتبع محمدا وصدقه، وقبل عن الله ما ابتعثه به ﴿ولا الظلمات ولا النور﴾ [فاطر: 20] يقول: وما تستوي ظلمات الكفر، ونور الإيمان، ﴿ولا الظل﴾ [فاطر: 21] قيل: ولا الجنة ﴿ولا الحرور﴾ [فاطر: 21] قيل: النار، كأن معناه عندهم: وما تستوي الجنة والنار؛ والحرور بمنزلة السموم، وهي الرياح الحارة وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى، عن رؤبة بن العجاج، أنه كان يقول: الحرور بالليل، والسموم بالنهار وأما أبو عبيدة فإنه قال: الحرور في هذا الموضع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٣٥٦