تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى﴾ [فاطر: 18] يقول: «يكون عليه وزر لا يجد أحدا يحمل PageEndV19P354 عنه من وزره شيئا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء﴾ [فاطر: 18] كنحو: ﴿لا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [فاطر: 18]

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وإن تدع مثقلة إلى حملها﴾ [فاطر: 18] " إلى ذنوبها ﴿لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى﴾ [فاطر: 18] أي قريب القرابة منها، لايحمل من ذنوبها شيئا، ولا تحمل على غيرها من ذنوبها شيئا ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [فاطر: 18] ونصب ذا قربى على تمام كان لأن معنى الكلام: ولو كان الذي تسأله أن يحمل عنها ذنوبها ذا قربى لها؛ وأنثت مثقلة، لأنه ذهب بالكلام إلى النفس، كأنه قيل: وإن تدع نفس مثقلة من الذنوب إلى حمل ذنوبها وإنما قيل كذلك لأن النفس تؤدي عن الذكر والأنثى، كما قيل: ﴿كل نفس ذائقة الموت﴾ [آل عمران: 185] يعني بذلك: كل ذكر وأنثى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٣٥٤