وقوله: ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ [الحج: 70] يقول تعالى ذكره: إن إحصاء أعمار خلقه عليه يسير سهل، طويل ذلك وقصيره، لا يتعذر عليه شيء منه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون﴾ [فاطر: 12] يقول تعالى ذكره: وما يعتدل البحران فيستويان، أحدهما عذب فرات؛
والفرات: هو أعذب العذب، ﴿وهذا ملح أجاج﴾ [الفرقان: 53] يقول: والآخر منهما ملح أجاج، وذلك هو ماء البحر الأخضر؛ والأجاج: المر، وهو أشد المياه ملوحة
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وهذا PageEndV19P346 ملح أجاج﴾ [فاطر: 12] " والأجاج: المر "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٤٥