قال: ثنا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: «هو الرجل يعطي العطية ويهدي الهدية ليثاب أفضل من ذلك، ليس فيه أجر ولا وزر»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله﴾ [الروم: 39] قال: ما أعطيت من شيء تريد مثابة الدنيا، ومجازاة الناس ذاك الربا الذي لا يقبله الله، ولا يجزي به "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله " ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس﴾ [الروم: 39] فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون، يعطي الرجل العطية ليصيب منه أفضل منها، وهذا للناس عامة. وأما قوله: ﴿لا تمنن تستكثر﴾ [المدثر: 6] فهذا للنبي خاصة، لم يكن له أن يعطي إلا لله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه ". وقال آخرون: إنما عنى بهذا: الرجل يعطي ماله الرجل ليعينه بنفسه، ويخدمه ويعود عليه نفعه، لا لطلب أجر من الله.
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي ومحمد بن فضيل، عن زكريا، عن عامر، " ﴿وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس﴾ [الروم: 39] قال: هو الرجل يلزق بالرجل، فيخف له ويخدمه، ويسافر معه، فيحمل له ربح بعض ماله ليجزيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يرد وجه الله ". وقال آخرون: هو إعطاء الرجل ماله ليكثر به مال من أعطاه ذلك، لا طلب PageEndV18P506 ثواب الله.