تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿في أدنى الأرض﴾ [الروم: 3] قد ذكرت قول بعضهم فيما تقدم قبل، وأذكر قول من لم يذكر قوله.

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " ﴿في أدنى الأرض﴾ [الروم: 3] يقول: في طرف الشام ". ومعنى قوله أدنى: أقرب، وهو أفعل من الدنو، والقرب. وإنما معناه: في أدنى الأرض من فارس، فترك ذكر فارس استغناء بدلالة ما ظهر من قوله: ﴿في أدنى الأرض﴾ [الروم: 3] عليه منه. وقوله: ﴿وهم من بعد غلبهم﴾ [الروم: 3] يقول: والروم من بعد غلبة فارس إياهم سيغلبون فارس، وقوله: ﴿من بعد غلبهم﴾ [الروم: 3] مصدر من قول القائل: غلبته غلبة، فحذفت الهاء من الغلبة، وقيل: من بعد غلبهم، ولم يقل: من بعد غلبتهم للإضافة، كما حذفت من قوله: ﴿وإقام الصلاة﴾ [الأنبياء: 73] للإضافة. وإنما الكلام: وإقامة الصلاة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٤٥٨