ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿ومن آياته أن خلقكم، من تراب﴾ [الروم: 20] خلق آدم عليه السلام من تراب ﴿ثم إذا أنتم بشر تنتشرون﴾ [الروم: 20] يعني ذريته "
وقوله: ﴿ثم إذا أنتم بشر تنتشرون﴾ [الروم: 20] يقول: ثم إذا أنتم معشر ذرية من خلقناه من تراب بشر تنتشرون، يقول: تتصرفون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها﴾ [الروم: 21] يقول تعالى ذكره: ومن حججه وأدلته على ذلك أيضا خلقه لأبيكم آدم من نفسه زوجة ليسكن إليها، وذلك أنه خلق حواء من ضلع من أضلاع آدم
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا﴾ [الروم: 21] خلقها لكم من ضلع من أضلاعه "
وقوله: ﴿وجعل بينكم مودة ورحمة﴾ [الروم: 21] يقول: جعل بينكم بالمصاهرة والختونة مودة تتوادون بها، وتتواصلون من أجلها، ورحمة رحمكم بها، فعطف بعضكم بذلك على بعض ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ [الرعد: 3] يقول تعالى ذكره: إن في فعله ذلك لعبرا وعظات لقوم يتذكرون في حجج الله وأدلته،
فيعلمون أنه الإله الذي لا يعجزه شيء أراده، ولا يتعذر عليه فعل شيء PageEndV18P479 شاءه.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٧٨