ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " ﴿أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم، كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها﴾ [الروم: 9] PageEndV18P466 قال: ملكوا الأرض وعمروها "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " ﴿وأثاروا الأرض﴾ [الروم: 9] قال: حرثوها "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿أولم يسيروا في الأرض﴾ [الروم: 9] إلى قوله ﴿وأثاروا الأرض وعمروها﴾ [الروم: 9] كقوله: ﴿وآثارا في الأرض﴾ [غافر: 21] ، قوله: ﴿وعمروها﴾ [الروم: 9] أكثر مما عمر هؤلاء ﴿وجاءتهم رسلهم بالبينات﴾ [يونس: 13] "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون﴾ يقول تعالى ذكره: ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض وعمروها، وجاءتهم رسلهم بالبينات بالله، وكذبوا رسلهم، فأساءوا بذلك في فعلهم.
السوأى: يعني الخلة التي هي أسوأ من فعلهم، أما في الدنيا، فالبوار والهلاك، وأما في الآخرة فالنار لا يخرجون منها، ولا هم يستعتبون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.