ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿ضرب لكم PageEndV18P490 مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء﴾ [الروم: 28] قال: مثل ضربه الله لمن عدل به شيئا من خلقه، يقول: أكان أحدكم مشاركا مملوكه في فراشه وزوجته، فكذلكم الله لا يرضى أن يعدل به أحد من خلقه "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء﴾ [الروم: 28] قال: هل تجد أحدا يجعل عبده هكذا في ماله، فكيف تعمد أنت وأنت تشهد أنهم عبيدي وخلقي، وتحمل لهم نصيبا في عبادتي، كيف يكون هذا؟ قال: وهذا مثل ضربه الله لهم، وقرأ: ﴿كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون﴾ [الروم: 28] ". واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿تخافونهم كخيفتكم أنفسكم﴾ [الروم: 28] فقال بعضهم: معنى ذلك: تخافون هؤلاء الشركاء مما ملكت أيمانكم أن يرثوكم أموالكم من بعد وفاتكم، كما يرث بعضكم بعضا.
ذكر من قال ذلك: حديث عن حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: " في الآلهة، وفيه يقول: تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا ". وقال آخرون: بل معنى ذلك: تخافون هؤلاء الشركاء مما ملكت أيمانكم PageEndV18P491 أن يقاسموكم أموالكم، كما تقاسم بعضا.