تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين﴾ [الأنبياء: 54] يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم وقومه لإبراهيم: وجدنا آباءنا لهذه الأوثان عابدين، فنحن على ملة آبائنا نعبدها كما

كانوا يعبدون. ﴿قال﴾ [البقرة: 30] إبراهيم: ﴿لقد كنتم﴾ [الأنبياء: 54] أيها القوم ﴿أنتم وآباؤكم﴾ [الأعراف: 71] بعبادتكم إياها ﴿في ضلال مبين﴾ [الأنعام: 74] يقول: في ذهاب عن سبيل الحق، وجور عن قصد السبيل مبين , يقول: بين لمن تأمله بعقل أنكم كذلك في جور عن الحق ﴿قالوا أجئتنا بالحق﴾ [الأنبياء: 55] ؟ يقول: قال أبوه وقومه له: أجئتنا بالحق فيما تقول ﴿أم أنت﴾ [الأنبياء: 55] هازل لاعب ﴿من اللاعبين﴾ [الأنبياء: 55]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين﴾ يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لهم: بل جئتكم بالحق لا اللعب، ربكم رب السماوات والأرض الذي خلقهن، وأنا على ذلكم من أن ربكم هو رب السماوات والأرض الذي فطرهن

دون التماثيل التي أنتم لها عاكفون، ودون كل أحد سواه شاهد من الشاهدين، يقول: فإياه فاعبدوا، لا هذه التماثيل التي هي خلقه، التي لا تضر ولا تنفع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٩٢