وقوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾ [الأنبياء: 103] يقول: وتستقبلهم الملائكة يهنئونهم يقولون: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ [الأنبياء: 103] فيه الكرامة من الله والحباء، والجزيل من الثواب على ما كنتم تنصبون في الدنيا لله في طاعته. PageEndV16P423 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن زيد
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ [الأنبياء: 103] قال: «هذا قبل أن يدخلوا الجنة»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾ [الأنبياء: 104] يقول تعالى ذكره: لا يحزنهم الفزع الأكبر، يوم نطوي السماء. ف (يوم) صلة من يحزنهم. واختلف أهل التأويل في معنى السجل الذي ذكره الله في هذا
الموضع، فقال بعضهم: هو اسم ملك من الملائكة
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أبو الوفاء الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر، في قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾ [الأنبياء: 104] قال: " السجل: ملك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورا "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: سمع السدي، يقول، في قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل﴾ [الأنبياء: 104] قال: " السجل: ملك " PageEndV16P424 وقال آخرون: السجل: رجل كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم