تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم﴾ [الأنبياء: 60] PageEndV16P298 يقول: قال الذين سمعوه يقول ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ [الأنبياء: 57] سمعنا فتى يذكرهم بعيب يقال له إبراهيم كما:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿قالوا سمعنا فتى، يذكرهم﴾ [الأنبياء: 60] قال ابن جريج: يذكرهم: يعيبهم

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: ﴿سمعنا فتى، يذكرهم يقال له إبراهيم﴾ [الأنبياء: 60] سمعناه يسبها، ويعيبها، ويستهزئ، بها، لم نسمع أحدا يقول ذلك غيره، وهو الذي نظن صنع هذا بها

وقوله: ﴿فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون﴾ [الأنبياء: 61] يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم بعضهم لبعض: فأتوا بالذي فعل هذا بآلهتنا الذي سمعتموه يذكرها بعيب، ويسبها، ويذمها على أعين الناس، فقيل: معنى ذلك: على رءوس الناس، وقال بعضهم: معناه: بأعين الناس ومرأى

منهم، وقالوا: إنما أريد بذلك: أظهروا الذي فعل ذلك للناس، كما تقول العرب إذا ظهر الأمر وشهر: كان ذلك على أعين الناس، يراد به كان بأيدي الناس واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿لعلهم يشهدون﴾ [الأنبياء: 61] فقال بعضهم: لعل الناس يشهدون عليه أنه الذي فعل ذلك، فتكون شهادتهم عليه حجة لنا عليه وقالوا إنما فعلوا ذلك لأنهم كرهوا أن يأخذوه بغير بينة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٩٨