وأما قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ [الأنبياء: 96] فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به، فقال بعضهم: عني بذلك بنو آدم، أنهم يخرجون من كل موضع كانوا دفنوا فيه من الأرض، وإنما عني بذلك الحشر إلى موقف الناس يوم القيامة
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿من كل حدب﴾ [الأنبياء: 96] ينسلون قال: «جمع الناس من كل مكان جاءوا منه يوم القيامة، فهو حدب»
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ [الأنبياء: 96] قال ابن جريج: قال مجاهد: «جمع الناس من كل حدب من مكان جاءوا منه يوم القيامة فهو حدب» وقال آخرون: بل عني بذلك يأجوج، ومأجوج، وقوله: ﴿وهم﴾ [الأنبياء: 96] كناية أسمائهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٠٥