تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله ﴿لعلهم إليه يرجعون﴾ [الأنبياء: 58] يقول: فعل ذلك إبراهيم بآلهتهم ليعتبروا، ويعلموا أنها إذا لم تدفع عن نفسها ما فعل بها إبراهيم، فهي من أن تدفع عن غيرها من أرادها بسوء أبعد، فيرجعوا عما هم عليه مقيمون من عبادتها إلى ما هو عليه من دينه وتوحيد الله والبراءة من

الأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿لعلهم إليه يرجعون﴾ [الأنبياء: 58] قال: كادهم بذلك لعلهم يتذكرون أو يبصرون

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون﴾ [الأنبياء: 60] يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم لما رأوا آلهتهم قد جذت، إلا الذي ربط به الفأس إبراهيم: من فعل هذا

بآلهتنا؟ إن الذي فعل هذا بآلهتنا لمن الظالمين، أي لمن الفاعلين بها ما لم يكن له فعله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٩٧