ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ [الأنبياء: 18] والحق كتاب الله القرآن، والباطل: إبليس، ﴿فيدمغه فإذا هو زاهق﴾ [الأنبياء: 18] أي ذاهب
وقوله: ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾ [الأنبياء: 18] يقول: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقيلكم إنه اتخذ زوجة وولدا، وفريتكم عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، إلا أن بعضهم قال: معنى ﴿تصفون﴾ [يوسف: 18] تكذبون وقال آخرون: معنى ذلك: تشركون. وذلك وإن اختلفت به الألفاظ
فمتفقة معانيه، لأن من وصف الله بأن له صاحبة فقد كذب في وصفه إياه بذلك، وأشرك به، ووصفه بغير صفته. غير أن أولى العبارات أن يعبر بها عن معاني القرآن أقربها إلى فهم سامعيه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٤١