عبد الله أبا اليمان: هل لأنفس المؤمنين مجتمع؟ قال: فقال: " إن الأرض التي يقول الله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ [الأنبياء: 105] قال: هي الأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث " وقال آخرون: هي الأرض يورثها الله المؤمنين في الدنيا وقال آخرون: عني بذلك بنو إسرائيل، وذلك أن الله وعدهم ذلك، فوفى لهم به. واستشهد لقوله ذلك بقول الله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾ [الأعراف: 137] . وقد ذكرنا قول من قال: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ [الأنبياء: 105] أنها أرض الأمم الكافرة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وهو قول ابن عباس الذي روى عنه علي بن أبي طلحة
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: 107] يقول تعالى ذكره: إن في هذا القرآن الذي أنزلناه على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لبلاغا لمن عبد الله بما فيه من الفرائض التي فرضها الله إلى رضوانه، وإدراك الطلبة
عنده وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل