تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿ومن يقل منهم﴾ [الأنبياء: 29] قال: قال ابن جريج: من يقل من الملائكة إني إله من دونه فلم يقله إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، فنزلت هذه في إبليس

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ [الأنبياء: 29] وإنما كانت هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس، لما قال ما قال لعنه الله، وجعله رجيما، فقال: ﴿فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ [الأنبياء: 29]

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم﴾ [الأنبياء: 29] قال: هي خاصة لإبليس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾ يقول تعالى ذكره: أولم ينظر هؤلاء الذي كفروا بالله بأبصار قلوبهم، فيروا بها، ويعلموا أن السماوات والأرض كانتا رتقا؟ يقول: ليس

فيهما ثقب، بل كانتا ملتصقتين، يقال منه: رتق فلان الفتق: إذا شده، فهو يرتقه رتقا، ورتوقا، ومن ذلك قيل للمرأة التي فرجها ملتحم: رتقاء. ووحد الرتق، PageEndV16P255 وهو من صفة السماء والأرض، وقد جاء بعد قوله: ﴿كانتا﴾ [النساء: 176] لأنه مصدر، مثل قول الزور والصوم والفطر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢٥٤