قال ابن جريج، وقال ابن عباس: قالوا: «سير بالقرآن الجبال، قطع بالقرآن الأرض، أخرج به موتانا»
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن كثير: قالوا: " لو فسحت عنا الجبال أو أجريت لنا الأنهار أو كلمت به الموتى فنزل: ﴿أفلم ييأس الذين آمنوا﴾ [الرعد: 31] ". وقال آخرون: بل معناه: ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال﴾ [الرعد: 31] كلام مبتدأ منقطع عن قوله: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ [الرعد: 30] قال: «وجواب» لو " محذوف استغني بمعرفة السامعين المراد من الكلام عن ذكر جوابها. قالوا: والعرب تفعل ذلك كثيرا، ومنه قول امرئ القيس: [البحر الطويل]
فلو أنها نفس تموت سريحة ولكنها نفس تقطع أنفسا
وهو آخر بيت في القصيدة، فترك الجواب اكتفاء بمعرفة سامعه مراده، وكما قال الآخر:
فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا