تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء المدينة وبعض أهل البصرة: (وسيعلم الكافر) على التوحيد، وأما قراء الكوفة فإنهم قرءوه: ﴿وسيعلم الكفار﴾ [الرعد: 42] على الجمع. والصواب من القراءة في ذلك القراءة على الجمع: ﴿وسيعلم الكفار﴾ [الرعد: 42] لأن الخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم، وأتبع بعده الخبر عنهم، وذلك قوله: ﴿وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك﴾ [يونس: 46] وبعده قوله: ﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا﴾ [الرعد: 43] وقد ذكر أنها في قراءة ابن مسعود: (وسيعلم الكافرون) ، وفي قراءة أبي: (وسيعلم الذين كفروا) وذلك كله دليل على صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويقول الذين كفروا لست مرسلا، قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب﴾ [الرعد: 43] يقول تعالى ذكره ﴿ويقول الذين كفروا﴾ [الرعد: 7] بالله من قومك يا محمد ﴿لست مرسلا﴾ [الرعد: 43] تكذيبا منهم لك، وجحودا لنبوتك، ف ﴿قل﴾ [البقرة: 80] لهم إذا قالوا ذلك: ﴿كفى بالله﴾ [الرعد: 43] يقول: قل

حسبي الله ﴿شهيدا﴾ [البقرة: 143] يعني شاهدا، ﴿بيني وبينكم﴾ [الأنعام: 19] علي وعليكم بصدقي وكذبكم، ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ [الرعد: 43] PageEndV13P582 فمن إذا قرئ به كذلك في موضع خفض عطفا به على اسم الله، وكذلك قرأ قرأة الأمصار بمعنى: والذين عندهم علم الكتاب الكتب التي نزلت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل، وعلى هذه القراءة فسر ذلك المفسرون

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٥٨١