وقوله: ﴿أولئك الذين كفروا بربهم﴾ [الرعد: 5] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين أنكروا البعث وجحدوا الثواب والعقاب، وقالوا ﴿أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد﴾ [الرعد: 5] هم الذين جحدوا قدرة ربهم وكذبوا رسوله، وهم الذين في أعناقهم الأغلال يوم القيامة في نار جهنم، فأولئك أصحاب النار،
يقول: هم سكان النار يوم القيامة، ﴿هم فيها خالدون﴾ [البقرة: 39] يقول: هم فيها ماكثون أبدا، لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها
القول في تأويل قول تعالى: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من
قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب} [الرعد: 6] يقول تعالى ذكره: ويستعجلونك يا محمد مشركو قومك بالبلاء
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٣٤