تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره: وهل تستوي الظلمات التي لا ترى فيها المحجة فتسلك ولا يرى فيها السبيل فيركب، والنور الذي يبصر به الأشياء ويجلو ضوءه الظلام؟ يقول: إن هذين لا شك لغير مستويين، فكذلك الكفر بالله، إنما صاحبه منه في

حيرة يضرب أبدا في غمرة لا يرجع منه إلى حقيقة، والإيمان بالله صاحبه منه في ضياء يعمل على علم بربه، ومعرفة منه بأن له مثيبا يثيبه على إحسانه، ومعاقبا يعاقبه على إساءته، ورازقا يرزقه، ونافعا ينفعه، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ [الرعد: 16] «أما الأعمى والبصير فالكافر والمؤمن؛ وأما الظلمات والنور فالهدى والضلالة»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٤٩٤