تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني الأعرج، عن مجاهد: ﴿ليبلغ فاه﴾ [الرعد: 14] «يدعوه ليأتيه وما هو يأتيه، كذلك لا يستجيب من هو دونه»

حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿كباسط كفيه إلى الماء﴾ [الرعد: 14] «يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدا» . حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن PageEndV13P489 مجاهد قال: وثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد مثل حديث الحسين، عن حجاج. قال ابن جريج: وقال الأعرج عن مجاهد: ﴿ليبلغ فاه﴾ [الرعد: 14] قال: «يدعوه لأن يأتيه وما هو بآتيه، فكذلك لا يستجيب من هو دونه»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ [الرعد: 14] «وليس ببالغه حتى يتمزع عنقه ويهلك عطشا»

قال الله تعالى: ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [الرعد: 14] هذا مثل ضربه الله، أي هذا الذي يدعو من دون الله هذا الوثن وهذا الحجر، لا يستجيب له بشيء أبدا، ولا يسوق إليه خيرا، ولا يدفع عنه سوءا، حتى يأتيه الموت، كمثل هذا الذي بسط ذراعيه إلى الماء ليبلغ فاه ولا

يبلغ فاه ولا يصل إليه ذلك حتى يموت عطشا. وقال آخرون: معنى ذلك: والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليتناول خياله فيه، وما هو ببالغ ذلك

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه﴾ [الرعد: 14] فقال: «هذا مثل PageEndV13P490 المشرك مع الله غيره، فمثله كمثل الرجل العطشان الذي ينظر إلى خياله في الماء من بعيد، فهو يريد أن يتناوله ولا يقدر عليه»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٤٨٩