تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾ [الرعد: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أخلق أوثانكم التي اتخذتموها أولياء من دون الله كخلق الله، فاشتبه عليكم أمرها فيما خلقت وخلق الله، فجعلتموها له شركاء

من أجل ذلك، أم إنما بكم الجهل والذهاب عن الصواب؟ فإنه لا يشكل على ذي عقل أن عبادة ما لا يضر ولا ينفع من الفعل جهل، وأن العبادة إنما تصلح للذي يرجى نفعه، ويخشى ضره، كما أن ذلك غير مشكل خطؤه وجهل فاعله، كذلك لا يشكل جهل من أشرك في عبادة من يرزقه ويكفله ويمونه من لا يقدر له على ضرر ولا نفع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه﴾ [الرعد: 16] حملهم ذلك على أن شكوا في الأوثان ". حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله

حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾ [الرعد: 16] خلقوا كخلقه، PageEndV13P496 فحملهم ذلك على أن شكوا في الأوثان ". حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٤٩٥