وقوله: ﴿من الجنة﴾ [الأعراف: 27] وهي ما اجتن عن أبصار بني آدم والناس، يعني: وبني آدم. وقيل: إنهم سموا جنة، لأنهم كانوا على الجنان ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك، «وإنما سموا الجنة أنهم كانوا على الجنان، والملائكة كلهم جنة»
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك، قال: " الجنة: الملائكة " وأما معنى قول أبي مالك هذا: أن إبليس كان من الملائكة، والجن ذريته، وأن الملائكة تسمى عنده الجن، لما قد بينت فيما مضى من كتابنا هذا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين﴾ [هود: 120] يقول تعالى ذكره: ﴿وكلا نقص عليك﴾ [هود: 120] يا محمد ﴿من أنباء الرسل﴾ [هود: 120] الذين كانوا قبلك، ﴿ما نثبت به فؤادك﴾ [هود: 120] فلا تجزع من تكذيب من كذبك من قومك ورد عليك ما
جئتهم به، ولا يضق صدرك فتترك بعض ما PageEndV12P643 أنزلت إليك من أجل أن قالوا: ﴿لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك﴾ [هود: 12] إذا علمت ما لقي من قبلك من رسلي من أممها
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٤٢