القول في تأويل قوله تعالى: {يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس
الورد المورود} [هود: 98] PageEndV12P562 يقول تعالى ذكره: يقدم فرعون قومه يوم القيامة يقودهم، فيمضي بهم إلى النار حتى يوردهموها، ويصليهم سعيرها. ﴿وبئس الورد﴾ [هود: 98] يقول: وبئس الورد الذي يردونه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾ [هود: 98] قال: فرعون يقدم قومه يوم القيامة؛ يمضي بين أيديهم حتى يهجم بهم على النار "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾ [هود: 98] يقول: يقود قومه فأوردهم النار "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال. ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس قوله: " ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾ [هود: 98] يقول: أضلهم فأوردهم النار "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال. أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله: " ﴿فأوردهم النار﴾ [هود: 98] PageEndV12P563 قال: الورد: الدخول "
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " ﴿فأوردهم النار﴾ [هود: 98] كان ابن عباس يقول: الورد في القرآن أربعة أوراد: في هود قوله: ﴿وبئس الورد المورود﴾ [هود: 98] وفي مريم: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: 71] وورد في الأنبياء: ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: 98] وورد في مريم أيضا: ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾ [مريم: 86] كان ابن عباس يقول: كل هذا الدخول، والله ليردن جهنم كل بر وفاجر. ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم: 72] "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾ [هود: 99] يقول الله تعالى ذكره: وأتبعهم الله في هذه، يعني في هذه الدنيا مع العذاب الذي عجله لهم فيها من الغرق في البحر، لعنته. ﴿ويوم القيامة﴾ [البقرة: 85] يقول: وفي يوم القيامة أيضا يلعنون لعنة
أخرى