القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون﴾ [هود: 30] يقول: ﴿ويا قوم من ينصرني﴾ [هود: 30] فيمنعني ﴿من الله﴾ [البقرة: 61] إن هو عاقبني على طردي المؤمنين الموحدين الله إن طردتهم. ﴿أفلا تذكرون﴾ [يونس: 3] يقول: أفلا تتفكرون فيما تقولون، فتعلمون خطأه فتنتهوا عنه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين﴾ [هود: 31] وقوله: ﴿ولا أقول لكم عندي خزائن الله﴾ [هود: 31] عطف على قوله: {ويا قوم لا أسألكم
عليه مالا} [هود: 29] ومعنى الكلام: ويا قوم لا أسألكم عليه أجرا، ولا أقول لكم عندي خزائن الله التي لا يفنيها شيء، فأدعوكم إلى اتباعي عليها. ﴿ولا أعلم﴾ [المائدة: 116] أيضا ﴿الغيب﴾ [آل عمران: 44] يعني ما خفي من سرائر العباد، فإن ذلك لا يعلمه إلا الله، فأدعي الربوبية، وأدعوكم إلى عبادتي. ﴿ولا أقول﴾ [الأنعام: 50] أيضا ﴿إني ملك﴾ [الأنعام: 50] من الملائكة أرسلت إليكم، فأكون كاذبا في دعواي ذلك، بل أنا بشر. مثلكم كما تقولون، أمرت بدعائكم إلى الله، وقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم. ﴿ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا﴾ [هود: 31] يقول: ولا أقول للذين
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٦