كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: " اعتذر يعني ربنا جل ثناؤه إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمناهم﴾ [هود: 101] مما ذكرنا لك من عذاب من عذبنا من الأمم ﴿ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم﴾ [هود: 101] حتى بلغ: ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾ [هود: 101] قال: ما زادهم الذين كانوا يعبدونهم غير تتبيب "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾ [هود: 102] يقول تعالى ذكره: وكما أخذت أيها الناس أهل هذه القرى التي اقتصصت عليك نبأ أهلها بما أخذتهم به من العذاب، على خلافهم أمري، وتكذيبهم رسلي، وجحودهم آياتي، فكذلك أخذي
القرى وأهلها إذا أخذتهم بعقابي، وهم ظلمة لأنفسهم، بكفرهم بالله، وإشراكهم به غيره، وتكذيبهم رسله. ﴿إن أخذه أليم﴾ [هود: 102] يقول: إن أخذ ربكم بالعقاب من أخذه أليم، يقول: موجع ﴿شديد﴾ [البقرة: 165] الإيجاع، وهذا أمر من الله، تحذير لهذه الأمة أن يسلكوا في معصيته طريق من قبلهم من الأمم الفاجرة، فيحل بهم ما حل بهم من المثلات