تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود﴾ [هود: 68] يقول تعالى ذكره: وأصاب الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من عقر ناقة الله وكفرهم به الصيحة، ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾ [هود: 67] قد

جثمتهم المنايا، وتركتهم خمودا بأفنيتهم. كما:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿ PageEndV12P465 فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾ [هود: 67] يقول: أصبحوا قد هلكوا " ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ [الأعراف: 92] يقول: كأن لم يعيشوا فيها، ولم يعمروا بها كما

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ [الأعراف: 92] كأن لم يعيشوا فيها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وقد بينا ذلك فيما مضى بشواهده فأغنى ذلك عن إعادته، وقوله: ﴿ألا إن ثمود كفروا ربهم﴾ [هود: 68] يقول: ألا إن ثمود كفروا بآيات ربهم فجحدوها، ﴿ألا بعدا لثمود﴾ [هود: 68] يقول: ألا أبعد الله ثمود لنزول العذاب بهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ﴾ [هود: 69] يقول تعالى ذكره: ﴿ولقد جاءت رسلنا﴾ [هود: 69] من الملائكة وهم فيما ذكر كانوا جبرئيل وملكين آخرين. وقيل أن الملكين الآخرين كانا ميكائيل وإسرافيل معه. ﴿إبراهيم﴾

[البقرة: 124] يعني إبراهيم خليل الله ﴿بالبشرى﴾ [هود: 69] يعني: بالبشارة.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٤٦٥