تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ [هود: 116] يقول تعالى ذكره: واتبع الذين ظلموا أنفسهم، فكفروا بالله ما أترفوا فيه PageEndV12P630 ذكر من قال ذلك:

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ [هود: 116] قال: ما أنظروا فيه "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ [هود: 116] من دنياهم وكأن هؤلاء وجهوا تأويل الكلام: واتبعوا الذين ظلموا الشيء الذي أنظرهم فيه ربهم من نعيم الدنيا ولذاتها، إيثارا له على عمل الآخرة وما ينجيهم من عذاب الله " وقال آخرون: معنى ذلك: واتبع الذين ظلموا ما تجبروا فيه من الملك وعتوا عن أمر الله ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " ﴿واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه﴾ [هود: 116] قال: في ملكهم وتجبرهم، وتركوا الحق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال: وتركهم الحق PageEndV12P631 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثل حديث محمد بن عمرو سواء وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن الذين ظلموا أنفسهم من كل أمة سلفت فكفروا بالله، اتبعوا ما أنظروا فيه من لذات الدنيا فاستكبروا وكفروا بالله واتبعوا ما أنظروا فيه من لذات الدنيا، فاستكبروا عن أمر الله، وتجبروا، وصدوا عن سبيله؛ وذلك أن المترف في كلام العرب: هو المنعم الذي قد غذي باللذات، ومنه قول الراجز: [البحر الرجز]

تهدي رءوس المترفين الصداد    إلى أمير المؤمنين الممتاد

وقوله: ﴿وكانوا مجرمين﴾ [هود: 116] يقول: وكانوا مكتسبي الكفر بالله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٦٣٠