وقوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾ [هود: 99] يقول: بئس العون المعان، اللعنة المزيدة فيها أخرى منها. وأصل الرفد: العون، يقال منه: رفد فلان فلانا عند الأمير يرفده رفدا بكسر الراء، وإذا فتحت، فهو السقي في القدح العظيم، والرفد: القدح الضخم، ومنه قول الأعشى: [البحر الخفيف]
رب رفد هرقته ذلك اليو م وأسرى من معشر أقتال
ويقال. رفد فلان حائطه، وذلك إذا أسنده بخشبة لئلا يسقط. والرفد بفتح الراء المصدر، يقال منه: رفده يرفده رفدا. والرفد: اسم الشيء الذي يعطاه الإنسان وهو المرفد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿بئس الرفد المرفود﴾ [هود: 99] قال: لعنة الدنيا والآخرة "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " ﴿بئس الرفد المرفود﴾ [هود: 99] قال: لعنهم الله في الدنيا، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " ﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾ [هود: 99] قال: لعنة في الدنيا، وزيدوا فيها لعنة في الآخرة "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾ [هود: 99] يقول: ترادفت عليهم اللعنتان من الله لعنة في الدنيا، ولعنة في الآخرة "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " أصابتهم لعنتان في الدنيا، رفدت إحداهما الأخرى، وهو قوله: ﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾ [هود: 99] "