وقوله: ﴿بادي الرأي﴾ [هود: 27] اختلفت القراء في قراءته، فقرأته عامة قراء المدينة والعراق: ﴿بادي الرأي﴾ [هود: 27] بغير همز «البادي» وبهمز «الرأي» ، بمعنى: ظاهر الرأي، من قولهم: بدا الشيء يبدو: إذا ظهر، كما قال الراجز: [البحر الرجز]
أضحى لخالي شبهي بادي بدي وصار للفحل لساني ويدي
. «بادي بدي» بغير همز. وقال آخر:
وقد علتني ذرأة بادي بدي. وقرأ ذلك بعض أهل البصرة: «بادئ الرأي» مهموز أيضا، بمعنى: مبتدأ الرأي، من قولهم: بدأت بهذا الأمر: إذا ابتدأت به قبل غيره. وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا قراءة من قرأ: ﴿بادي﴾ [هود: 27] بغير همز «البادي» ، وبهمز «الرأي» ، لأن معنى ذلك الكلام: إلا الذين هم أراذلنا في ظاهر الرأي، وفيما يظهر لنا. وقوله: ﴿وما نرى لكم علينا من فضل﴾ [هود: 27] يقول: وما نتبين لكم علينا من فضل نلتموه بمخالفتكم إيانا في عبادة الأوثان إلى عبادة الله، وإخلاص العبودة له،