الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
تفسير سورة العصر
قد جمعنا من المنار تفسير سورة العصر للأستاذ الإمام، وطبعناه وحده في
كتاب صغير الحجم كبير الفائدة، وطبعنا معه ملخص درس الأستاذ أو خطابه في
تونس، وموضوعه (العلوم الإسلامية والتعليم) ، ويعلم قراء المنار أن هذا الكتيب
ركن من أركان الإصلاح والإرشاد، وقد كتب الشيخ محمد بن مصطفى أحد علماء
الجزائر - المشهورين بتآليفهم المفيدة - كتابا للأستاذ الإمام، يقول فيه ما نصه:
( ... وقد اطلعت في المنار الأنور على تفسير سورة العصر بقلمكم البديع،
فراقني أسلوبه الفائق العجيب، وأخذ مني منزعه العجيب بالتلابيب، فلله أنتم ولله
دركم، ما أبعد غور فكركم الصائب، وغوص ذهنكم الثاقب، في استنباط دقائق
المسائل، وتقرير حقائق الفضائل، ولشدة شغفي به قرأته على ملأ عظيم من العلماء
والطلبة والأعيان عشر مرات في مجالس متفرقة، فاستحسنوه جدا، واستجزلوا
فوائده وأبدوا من السرور ما لا مزيد عليه، وأثنوا على جنابكم السامي بما أنتم أهله،
ودعوا لكم من صميم الفؤاد بسعادة الدارين) اه.
هذا، وإننا قد جعلنا ثمن هذا الكتاب في مصر قرشا صحيحا واحدا تسهيلا
لاقتنائه على مجاوري الأزهر وتلامذة المدارس، الذين هم أجدر الناس بالاستفادة
من حكمه العالية وأسلوبه الرفيع.
ومن طلبه في البريد فعليه أن يزيد أجرة إرساله.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: عبد الحليم بن علي بن سماية
-----------------
<span class="footnote">
قصيدة عالم جزائري في الأستاذ الإمام
للشيخ عبد الحليم بن علي بن سماية
أطلعنا على قصيدة تزيد على الخمسين بيتا للشيخ عبد الحليم بن علي بن
سماية أشهر علماء الجزائر، مدح بها الأستاذ الإمام وأرسلها إليه في القاهرة من عهد
قريب، فسرنا منها أنها آية من آيات صلة علماء الإسلام بعضهم لبعض في الأقطار
المتباعدة، وشعور أهل المغرب منهم بما يشعر به أهل الشرق من قدر الأستاذ
الإمام، وإننا نقتطف منها هذه الأبيات:
فأنت لنا شمس تنير على المدى ... أتى نورها من غير أن نتطلعا
أدير بذكراك الذي منك قد مضى ... فأشرب كأسا بالصفاء مشعشعا
يذكرنيك المجد والعلم والتقى ... فأنظر من علياك عرشا مرفعا
وتلوي إلى تلك المجالس فكرتي ... فتترك قلبي بالخيار ممتعا
محافل كان العلم فيها مجالسي ... أسامر بدرا بالجلال تقنعا
فأسمع فصلا من حكيم وحكمة ... إذا ما بدت خرت ذرى الزور ركعا
فما بال أقوام هدى الله عقلهم ... يمارون فيه والسحاب تقشعا
ألم ينظروا الآثار تشهد بالعلى ... وأن نبيع الماء يوجب منبعا
لسان متى يوما تألق برقه ... يسبح رعد السامعين لما دعا
أمن بعد إجماع عليه وأخذه ... نراه على أيدي الهوى قد تروعا
فهل مرية من بعد حق مشاهد ... وما الحق إلا أن تراه وتسمعا
يقول يشد الفعل متن بيانه ... وما القول لولا الفعل إلا مصدعا
يطالب بالأعمال في العلم أهله ... وحق له من عامل قد تضلعا
لعمرك ما تغني العلوم وحفظها ... إذا لم تكن فيها خطيبا ومصقعا
تحس بها كالماء يسري بعوده ... متى رامه فكر لأمر تجمعا
أتى بكتاب في الكلام بيانه ... يغادر من صم الجنادل خشعا
ويمسح ران القلب عمن له رنا ... يسكن جأش القلب مهما يردعا
براهينه في النفس والكون والحجا ... وليست لرسطاليس أو من تصنعا
تنزه عن دور وغل تسلسل ... وكم سلسلت آياته من تنطعا
يقودك للبرهان غير مقيد ... يريك حدود العقل مهما تطلعا
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>