تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أَن ينسى حكمهَا لكَونهَا غير مَكْتُوبَة وَنسخ رسمها فيضلوا بترك فَرِيضَة لَا سِيمَا وَالزِّنَا مِمَّا يتواهن النَّاس ويتساهلون فِيهِ وَالله أعلم، وَلذَلِك وَالله أعلم بدلت الْيَهُود ذَلِك مَعَ كَونه فِي التَّوْرَاة، وَلِلنَّاسِ ميل إِلَى رَحْمَة الزَّانِي، وَلذَلِك قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَا تأخذكم بهما رأفة فِي دين الله﴾ [النُّور: ٢] .

قَوْله: ﴿وَنسخ﴾، أَي: وَيجوز نسخ ﴿قُرْآن وَسنة متواترة بمثلهما وآحاد بِمثلِهِ وبمتواتر﴾ .

يجوز نسخ الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ، وَقد وَقع ذَلِك فنسخ الِاعْتِدَاد بالحول فِي الْوَفَاة بأَرْبعَة أشهر وَعشر، كَمَا سبق.

وَأما نسخ متواتر السّنة بمتواترها فَجَائِز عقلا وَشرعا، وَلَكِن وقوعهما مُتَعَذر فِي هَذِه الْأَزْمِنَة، وَقد تقدّمت الْأَحَادِيث، وَأَنَّهَا قَليلَة جدا، بل كلهَا آحَاد إِمَّا فِي أَولهَا وَإِمَّا فِي آخرهَا وَإِمَّا من أول إسنادها إِلَى آخِره.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٣٠٤٠