تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَنقل الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب أَنه يُخَالف فِي الْوُقُوع، لَا فِي الْجَوَاز، ثمَّ الْمَانِع من جَوَازه مِنْهُم من قَالَ: لِأَنَّهُ يسْتَلْزم البداء، وَهُوَ محَال، وَإِن جوزه الرافضة، وَمِنْهُم من سَمَّاهُ تَخْصِيصًا، وَقيل غير ذَلِك، وَالْكل بَاطِل، وَالْحق الَّذِي لَا محيد عَنهُ وَلَا شكّ فِيهِ جَوَازه عقلا وَشرعا.

وَأما الْوُقُوع فواقع لَا محَالة وَورد فِي الْكتاب وَالسّنة قطعا، وَأَيْضًا الْقطع بِعَدَمِ اسْتِحَالَة تَكْلِيف فِي وَقت، وَرَفعه.

وَإِن قيل: أَفعَال الله تَابِعَة لمصَالح الْعباد كالمعتزلة، فالمصلحة قد تخْتَلف باخْتلَاف الْأَوْقَات، وَفِي التَّوْرَاة أَنه أَمر آدم بتزويج بَنَاته من بنيه، وَقد حرم ذَلِك، وَاسْتدلَّ بِتَحْرِيم السبت وَكَانَ مُبَاحا، وبجواز الْخِتَان مُطلقًا ثمَّ وَجب فِي ثامن الْولادَة عِنْدهم، وبجواز جمع الْأُخْتَيْنِ، ثمَّ حرم.

رد: رفع مُبَاح الأَصْل لَيْسَ بنسخ إِجْمَاعًا.

قَالُوا: لَو صَحَّ بَطل قَول مُوسَى الْمُتَوَاتر أَن شَرِيعَته مُؤَبّدَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٨٧