وَالنَّوْع الثَّانِي: النَّقْل مَعَ بَقَاء الأول فَيكون المُرَاد مماثلته، كنسخ الْكتاب، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] .
قَوْله: ﴿فأصحابنا وَالْأَكْثَر: حَقِيقَة فِي الأول مجَاز فِي الثَّانِي، والقفال عَكسه، والباقلاني وَالْغَزالِيّ وَجمع: مُشْتَرك، وَابْن الْمُنِير متواطئ﴾ .
قد علمت أَن اللُّغَة وَردت بالإزالة وَالرَّفْع وبالنقل، فَذهب أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر أَنه حَقِيقَة فِي الأول، أَي: فِي الرّفْع والإزالة، مجَاز فِي الثَّانِي وَهُوَ النَّقْل، قَالَ الْهِنْدِيّ: وَهُوَ قَول الْأَكْثَر، مِنْهُم: أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَهُوَ الْمُخْتَار.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٧٢