تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَبْغُونَ﴾ [آل عمرَان: ٨٣] لَيْسَ المُرَاد إِنْكَار كَونهم لَا يَبْغُونَ إِلَّا غير دين الله، بل كَونهم يَبْغُونَ غير دين الله مُطلقًا. انْتهى.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَقد يحْتَج للتغاير بقوله تَعَالَى: ﴿وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء﴾ [الْبَقَرَة: ١٠٥] فَإِن رَحْمَة الله لَا تَنْحَصِر.

فَائِدَة: الْمَفْهُوم أَقسَام - كَمَا تقدم -، وَهِي مرتبَة بِاعْتِبَار الْقُوَّة والضعف، وَتظهر فَائِدَته فِي التراجيح، فأقواها مَا كَانَ من الْحصْر بِالنَّفْيِ، وَنَحْوه، وَالِاسْتِثْنَاء إِن قُلْنَا: إِنَّه بِالْمَفْهُومِ، وَسبق الْخلاف فِيهِ، ويليه كل مَا قيل: إِنَّه من قبيل الْمَنْطُوق، وَإِن كَانَ القَوْل بذلك ضَعِيفا؛ إِذْ لَوْلَا قوته لما جعل منطوقا على قَول، وَذَلِكَ كالغاية والحصر بإنما فهما سَوَاء، وبعدهما حصر الْمُبْتَدَأ فِي الْخَبَر، ثمَّ مَفْهُوم الشَّرْط، ثمَّ الصّفة، وَتقدم التَّنْبِيه على ذَلِك.

وَالصّفة لَهَا مَرَاتِب: أَعْلَاهَا الْمُنَاسبَة، ثمَّ غير الْمُنَاسبَة سوى الْعدَد، فَدخلت الْعلَّة، والظرف، وَالْحَال فهم فِي مرتبَة وَاحِدَة، لَكِن يَنْبَغِي تَقْدِيم الْعلَّة، ثمَّ الْعدَد، ثمَّ مَفْهُوم تَقْدِيم الْمَعْمُول.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٦٨