تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما إِذا كَانَ الْخَبَر نكرَة، نَحْو: زيد قَائِم، فَالْأَصَحّ أَنَّهَا لَا تفِيد الْحصْر، كَمَا فِي الحَدِيث: " الصّيام جنَّة "، فَإِنَّهُ لَا يمْنَع أَن غَيره أَيْضا جنَّة، وَلِهَذَا جَاءَ: " فليتق النَّار وَلَو بشق تَمْرَة ".

وَقيل: يفِيدهُ.

فَقيل: نطقا.

وَقيل: فهما، كَمَا فِي الَّتِي قبلهَا.

قَوْله: ﴿وَمثله حصر بِنَفْي وَنَحْوه، واستثناء تَامّ، ومفرغ، وَفصل الْمُبْتَدَأ من الْخَبَر بضمير الْفَصْل، وَتَقْدِيم الْمَعْمُول﴾ .

فَحصل الْحصْر بِالنَّفْيِ وَنَحْوه، وبالاستثناء التَّام، والمفرغ، وَسَوَاء كَانَ النَّفْي ب (مَا) أَو (لَا) أَو (لَيْسَ) أَو (لم) أَو (إِن) أَو (أما)، وَهُوَ فِي معنى النَّفْي، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَهَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ﴾ [الْأَحْقَاف: ٣٥]، و﴿يَأْبَى الله إِلَّا أَن يتم نوره وَلَو كره الْكَافِرُونَ﴾ [التَّوْبَة: ٣٢]، وَلذَا قُلْنَا فِي الْمَتْن بِنَفْي وَنَحْوه، وَسَوَاء كَانَت أَدَاة الِاسْتِثْنَاء (إِلَّا) أَو غَيرهَا نَحْو: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَمَا لي سوى الله،

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٦٢