تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دلّ الْمَفْهُوم على نفي مَا عدا الْمَنْطُوق لدل: زيد عَالم، وَمُحَمّد رَسُول الله على نفي الْعلم، والرسالة عَن غَيرهمَا.

قُلْنَا: مَفْهُوم اللقب، وَفِي كَونه حجَّة خلاف وَإِن سلم فلدلالة الْعقل والحس على عدم اخْتِصَاصه. انْتهى.

قَوْله: ﴿وَنفى قوم الْمَفْهُوم فِي الْخَبَر، والسبكي فِي غير الشَّرْع﴾ .

إِذا كَانَ الْمَفْهُوم فِي الْأَمر وَالنَّهْي عمل بِهِ، وَإِن كَانَ فِي الْخَبَر، كَقَوْلِه: زيد الطَّوِيل فِي الدَّار، فَسلم القَاضِي فِي " الْكِفَايَة " أَنه لَا يدل على الْقصر بِنَفْي، وَلَا إِثْبَات، وَقد قَالَ قبل هَذَا: إِن تَعْلِيق هَذَا الْوُجُوب والإخبار بِالْأَلْقَابِ يَقْتَضِي النَّفْي.

وَأخذ هَذَا القَوْل أَيْضا من كَلَام الْحَاجِب بالاستدلال.

وَقَالَ السُّبْكِيّ: لَا يعْمل بهَا فِي كَلَام الْآدَمِيّين، وَلَيْسَت بِحجَّة فِي كَلَامهم كالأوقاف والأقارير وَغَيرهمَا؛ لغَلَبَة ذهولهم، وَإِنَّمَا هِيَ حجَّة فِي خطاب الشَّرْع خَاصَّة؛ لعلمه ببواطن الْأُمُور وظواهرها.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٩٤٩