وَأما الْمَكَان فنحو: ﴿فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام﴾ [الْبَقَرَة: ١٩٨]، وَهُوَ حجَّة أَيْضا نَقله أَبُو الْمَعَالِي وَالْغَزالِيّ.
وَمِنْهَا: مَفْهُوم الْحَال: كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَلَا تباشروهن وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٧] ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ فِي " القواطع "، وَإِن لم يذكرهُ أَكثر الْمُتَأَخِّرين، وَقَالَ: إِنَّه كالصفة، وَهُوَ ظَاهر؛ لِأَن الْحَال صفة فِي الْمَعْنى قيد بهَا.
وَالْمذهب الثَّانِي فِي أصل الْمَسْأَلَة: أَنه لَيْسَ بِحجَّة، وَإِلَيْهِ ذهب أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه، وَابْن سُرَيج، والقفال، وَأَبُو بكر الْفَارِسِي،
التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩١٣