تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْحَابنَا ﴿قِيَاس جلي﴾؛ لِأَنَّهُ لم يلفظ بِهِ، وَإِنَّمَا حكم بِالْمَعْنَى الْمُشْتَرك فَهُوَ من بَاب الْقيَاس قيس الْمَسْكُوت على الْمَذْكُور قِيَاسا جليا؛ فَإِنَّهُ إِلْحَاق فرع بِأَصْل لَعَلَّه مستنبطة فَيكون قِيَاسا شَرْعِيًّا لصدق حَده عَلَيْهِ كَمَا سَمَّاهُ الشَّافِعِي بذلك فَإِنَّهُ يشْتَرط فِي الْقيَاس الْجَلِيّ كَون الحكم فِي الْمَقِيس أولى من الْمَقِيس عَلَيْهِ.

ورد: بِأَن الْمَعْنى شَرط لدلَالَة الملفوظ عَلَيْهِ لُغَة بِخِلَاف الْقيَاس.

وَقَالَ الْمجد بن تَيْمِية: إِن قصد التَّنْبِيه فَلَيْسَ قِيَاسا؛ لِأَنَّهُ المُرَاد، وَإِن قصد الْأَدْنَى فَقِيَاس.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: الِاحْتِجَاج فِي مثل صُورَة الفحوى الْمَذْكُورَة على الْمَسْكُوت بِحكم الْمَذْكُور هَل هُوَ بطرِيق الْمَفْهُوم، أَو بطرِيق آخر؟

وَإِذا قُلْنَا بطرِيق آخر فَمَا هُوَ؟ وَحَاصِل مَا فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال، مَعَ الأول تصير أَرْبَعَة:

الأول مِنْهَا: بِالْمَفْهُومِ، وَهُوَ الْمَشْهُور.

وَالثَّانِي: إِنَّه من بَاب الْقيَاس.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٨٧