تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِكَاحهمَا على التَّرْتِيب تعْيين الأولى للاختيار، وَلَفظ: " أَيَّتهمَا شِئْت " يأباه. انْتهى.

تَنْبِيه: للحنفية تَأْوِيل ثَالِث فيهمَا وَهُوَ أَنه لَعَلَّ أَن يكون هَذَا كَانَ قبل حصر النِّسَاء فِي أَربع وَقبل تَحْرِيم الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ، وَهُوَ مَرْدُود بِمَا سبق.

قَوْله: ﴿وتأويلهم: ﴿فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا﴾ [المجادلة: ٤] على إطْعَام طَعَام سِتِّينَ﴾ مِسْكينا؛ لِأَن الْمَقْصُود دفع الْحَاجة، وَدفع حَاجَة سِتِّينَ كحاجة وَاحِد فِي سِتِّينَ يَوْمًا، فَجعلُوا الْمَعْدُوم وَهُوَ طَعَام، مَذْكُورا مَفْعُولا بِهِ، وَالْمَذْكُور وَهُوَ قَوْله: سِتِّينَ، مَعْدُوما لم يَجْعَلُوهُ مَفْعُولا بِهِ، مَعَ ظُهُور قصد الْعدَد، لفضل الْجَمَاعَة، وبركتهم، وتظافرهم على الدُّعَاء للمحسن، وَهَذَا لَا يُوجد فِي الْوَاحِد.

وَأَيْضًا حمله على ذَلِك تَعْطِيل للنَّص، ولهذه الْحِكْمَة شرعت الْجَمَاعَة فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٥٣