وَيرد عَلَيْهِ أَن الِاحْتِمَال شَرط التَّأْوِيل لَا نَفسه، وَلَيْسَ بِجَامِع لخُرُوج تَأْوِيل مَقْطُوع بِهِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد ﴿الْجَوْزِيّ: صرف اللَّفْظ عَن الِاحْتِمَال الرَّاجِح إِلَى الِاحْتِمَال الْمَرْجُوح لاعتضاده بِدَلِيل﴾ .
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: قلت الْحَد غير جَامع؛ لِأَن التَّأْوِيل قد يكون فِي الْفِعْل.
قَوْله: ﴿فَإِن قرب التَّأْوِيل ترجح بِأَدْنَى مُرَجّح، وَإِن بعد افْتقر إِلَى أقوى وَإِن تعذر رد﴾ .
التَّأْوِيل على ثَلَاثَة أَقسَام:
قريب: فيترجح الطّرف الْمَرْجُوح بِأَدْنَى دَلِيل لقُرْبه مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة﴾ [الْمَائِدَة: ٦] أَي: إِذا عزمتم.
وبعيد: يَعْنِي الِاحْتِمَال الْمَرْجُوح بعيد من الْإِرَادَة لعدم قرينَة تدل عَلَيْهِ عقلية، أَو حَالية، أَو مقالية فَيحْتَاج فِي حمل اللَّفْظ عَلَيْهِ، وَصَرفه عَن الظَّاهِر إِلَى دَلِيل قوي.