تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد: لِأَنَّهُ لَيْسَ معرضًا عَن كَلَامه الأول فَهُوَ كجملة وَإِنَّمَا يجوز بِكَلَام طَوِيل للْمصْلحَة.

وَاحْتج ابْن عقيل بِأَن الْمَسْأَلَة أولى من تَجْوِيز خطاب الْمَعْدُوم.

الْقَائِل بِمَنْع تَأْخِير الظَّاهِر: لَو جَازَ لَكَانَ إِلَى مُدَّة مُعينَة، وَهُوَ تحكم لَا قَائِل بِهِ، أَو إِلَى الْأَبَد فَيلْزم التجهيل لعمل الْمُكَلف أبدا بعام أُرِيد بِهِ الْخَاص.

رد إِلَى مُدَّة مُعينَة عِنْد الله، وَهُوَ وَقت وجوب الْعَمَل على الْمُكَلف وَقت الْحَاجة، وَقَبله لَا عمل لَهُ، بل هُوَ مُجَرّد اعْتِقَاد فَلَا يمْتَنع بِدَلِيل النّسخ.

قَالُوا: لَو جَازَ لَكَانَ الشَّارِع مفهما بخطابه لاستلزامه الإفهام، وَظَاهره يُوقع فِي الْجَهْل لِأَنَّهُ غير مُرَاد، وباطنه لَا طَرِيق إِلَيْهِ.

رد: يجْرِي الدَّلِيل فِي النّسخ لظُهُوره فِي الدَّوَام وَبِأَنَّهُ أُرِيد إفهام الظَّاهِر مَعَ تَجْوِيز التَّخْصِيص عِنْد الْحَاجة فَلَا يلْزم شَيْء.

وَاعْترض: التَّخْصِيص يُوجب شكا فِي كل شخص هَل هُوَ مُرَاد من الْعَام بِخِلَاف النّسخ.

رد: يُوجِبهُ على الْبَدَل، وَفِي النّسخ يُوجِبهُ فِي الْجَمِيع لاحْتِمَال الْمَوْت قبل وَقت الْعِبَادَة الْمُسْتَقْبلَة فَهُوَ أولى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٦ · ص ٢٨٢٨